ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٥ - قافية الباء
|
واعبدْ إلهك ذا المعارجِ مُخْلِصاً |
وانصتْ الى الأمثالِ فيما تُضْرِبُ |
|
|
وإذا مررتَ بآيةٍ وعظيَّةٍ |
تصفُ العذابَ فقفْ ودمعُك يُسْكَبُ |
|
|
يا من يُعذِّبُ من يشاءُ بعدْلِهِ |
لا تجعلنِّي في الذينَ تُعذِّبُ |
|
|
إني أبوءُ بعثْرتي وخطيئتي |
هرَباً إليك وليس دونك مَهْرَبُ |
|
|
واذا مررتَ بآيةٍ في ذكْرها |
وصْفُ الوسيلةِ والنعيمِ المُعجِبُ |
|
|
فاسأل إلهكَ بالإِنابةِ مُخلصاً |
دارَ الخلودِ سؤال من يتقرَّبُ |
|
|
واجهدْ لعلَّكَ أَن تحلَّ بأرْضِها |
وتنالَ روحَ مساكنِ لا تخرُبُ |
|
|
وتنالُ عيشاً لاانقطاع لوقْتِه |
وتنالُ مُلْكَ كرامةٍ لا تُسْلَبُ |
|
|
بادرْ هواكَ إذا هممتَ بصالحٍ |
خوفَ الغوايةِ إذ نجيءُ وتُغْلَبُ |
|
|
وإذا هممتَ بسيِّءٍ فاغمضْ له |
وتَجنَّب الأمرَ الذي يُتَجَنَّبُ |
|
|
واخفضْ جناحكَ للصديقِ وكُنْ له |
كأبٍ على أولادِه يتحدَّبُ [١] |
|
|
والضيفُ أكرمْ ما استطعتَ جوارَهُ |
حتى يعدَّك وارثاً يَتَنَسَّبُ |
|
|
واجعلْ صديقكَ مَنْ إِذا آخيتَهُ |
حفظ الإخَاء وكانَ دونَك يَضْربُ |
|
|
واطلبْهمُ طلبَ المرِيض شفاءَهُ |
ودعِ الكذوبَ فلَيس ممنْ يُصْحَبُ |
|
|
واحفظْ صديقَكَ في المواطنِ كلِّها |
وعليكَ بالمرءِ الذي لا يَكْذِبُ |
|
|
وَاقْلُ الكذوبَ وقُرْبَهُ وجِوَارَه |
إنَّ الكذوبَ ملطِّخٌ من يَصْحَبُ |
|
|
يُعْطيك ما فوقَ المنى بلسانِه |
ويروغُ منك كما يروغُ الثعلبُ |
|
|
واحذرْ ذوي الملُقِ اللئامَ فإنَّهم |
في النائباتِ عليكَ ممن يَخطبُ |
|
|
يَسْعَوْنَ حَولَ المرءِ ما طمِعُوا
به |
واذا نَبا دهرٌ جَفَوْا وتغيَّبوا [٢] |
|
|
ولقد نصحتُكَ إنْ قبلتَ تصيحتي |
والنصحُ أرخصُ ما يباع ويوهَبُ |
[١] من الحدب وهو العطف والحنان.
[٢] من الغيبة وهي الذم في المغيب.