ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٣ - قافية الباء

ـ ٥٣ ـ

وقال الإِمام في يوم بئر ذات العلم من الرجز :

الليلُ هول يرهبُ المَهِيبَا

ويُذهِلُ المُشَجَّعَ اللبيبَا

فإنّني أهْوَلُ منه ذِيباً

ولستُ أخشى الروعَ والخطوبَا

إذا هززت الصارمَ القضيبا [١]

أبصرتُ منه عَجَباً عجيبَا

ـ ٥٤ ـ

وينسب إلى الإِمام يذكر قبيلة الأزد من بحر البسيط :

الأزدُ سيفي على الأعداء كلِّهمُ

وسيفُ أحمد [٢] من دانتْ له العربُ

قومٌ إذا فاجأوا أبلَواْ وإن غُلبوا

لا يحجمون ، ولا يدرون ما الهربُ

قوم لَبُوسُهمُ في كلِّ مُعتَرَكٍ

بيضٌ [٣] رقاق وداوديةٌ [٤] سَلَبُ

البيضُ فوق رؤوسٍ تحتها اليَلبُ [٥]

وفي الأنامل سُمر لخُطِّ [٦] والقُضَب

وأيّ يومٍ من الأيام ليس لهم

فيه من الفعل ما مِنْ دونه العجَبُ

الأزد أَزْيَدُ من يمشي على قدمٍ

فضلاً وأعلاهمُ قدراً إذا ركبوا

يا معشر الأزد أنتم معشرٌ انف

لا يضعفون إِذا ما اشتدت الحِقبُ

وفيتُم ووفاءُ العهدِ شيمتكم

ولم يخالطْ قديماً صدقَكمْ كذب

إذا غضبتمْ يهابُ الخلقُ سطوتكم

وقد يهونُ عليكم منهم الغضَبُ

يا معشر الأزد إني من جَميعكُمُ

راضٍ وأنتم رؤوسُ الأمر لا الذَّنَبُ

لن ييأس الأزد من روحٍ ومغفرةٍ

والله يكلؤُهُمْ من حيثُ ما ذهبوا

طبتُم حديثاً كما طاب أوَّلُكُمْ

والشوكُ لا يجتنى مِنْ فرْعِهِ العنبُ

والازد جرثومة [٧] إن سوبقوا سبَقوا

او فُخِروا فخروا او غولبوا غلبوا


[١] الصارم القضيب : السيف القاطع.

[٢] رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

[٣] أي سيوف.

[٤] أي درع سابغة نسبة إلى داود عليه‌السلام.

[٥] اليلب : الترسة أو الدروع اليمانية.

[٦] أن الرماح والقضب جمع قصيب وهو السيف.