ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١١٩ - قافية اللام
ـ ٢٥٦ ـ
وقال من بحر الطويل :
|
لقد خابَ من غرته دنيا دنيةٌ |
وما هي إنْ غرَّتْ قروناً بطائلِ |
|
|
وقلتُ لها غرِّي سوايَ فانني |
عزوفٌ عن الدنيا ولستُ بجاهلِ |
|
|
وما أنا والدنيا فان محمداً |
رهينٌ بقفر بين تلك الجنادل [١] |
|
|
وهبها أتتنا بالكنوز ودُرِّها |
وأموالِ قارونَ ومُلكِ القبائلِ |
|
|
أليس جيمعاً للفناء مصيرها |
وتطلبُ من خُزانها بالطوائلِ |
|
|
فغري سواي انني غيرُ راغبٍ |
لما فيك من عزٍّ وملك ونائل |
|
|
وقد قنعت نفسي بما قد رزقْتهُ |
فشأنكِ يا دنيا وأهل الغوائِل |
|
|
فاني أخاف الله يوم لقائه |
وأخشَى عقاباً دائما غيرَ زائِل |
ـ ٢٥٧ ـ
وقال كرم الله وجهه من بحر الطويل :
|
اذا اجتمع الآفاتُ فالبخلُ شرُّها |
وشرُّ من البخل المواعيدُ والمطلُ |
|
|
ولا خيرَ في وعْدٍ اذا كان كاذباً |
ولا خيرَ في قولٍ اذا لم يكن فِعْلُ |
|
|
اذا كنتَ ذا علمٍ ولم تكُ عاقلاً |
فأنتَ كذِي نعلٍ وليس له رجلُ |
|
|
وإن كنتَ ذا عقل ولم تكُ عالماً |
فأنت كذي رجْلٍ وليس له نعلُ |
|
|
أَلا انما الانسان غمد لعقلِهِ |
ولا خيرَ في غِمدٍ اذا لم يكن نَصْلُ |
[١] الجنادل : الصخور.