ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٩ - تصدير

ـ ٣ ـ

والإمام علي كرم الله وجهه في الدروة من البلاغة والفصاحة والبيان وهو أخطب الخطباء بعد رسول الله صلوات الله ولذلك أسباب :

١ ـ أسرته وبيئته ومكانهما في البلاغة.

٢ ـ تأثره ببلاغة القرآن والرسول.

٣ ـ كانت حياته كلها كفاحا وجهادا ونضالا وهذا من أهم ما يبعث على الخطابة ويدعو إليها.

٤ ـ نشأته وطبعه من صغره على البيان واللسن والفصاحة.

٥ ـ قوة عارضته ، وحدة ذكائه وعبقريته ، وجليل شخصيته وحبه الصراحة والرأي الواضح. وكل ذلك مما يبعث الخطابة ويعين عليها.

وتمتاز خطابته بخصائص كثيرة من اهمها :

١ ـ تمثيلها لحياته وشخصيته وآرائه وعقيدته في الحياة.

٢ ـ بلاغة أسلوبه وإحكامه وإشراقه واستمداده من أسلوب الذكر الحكيم والبلاغة النبوية الشريفة.

٣ ـ دقة معانيه وإحكامها وترتيبها وجلالها وعظمة الروح فيها وعلو الأفق مما لا يكون إلا لمثل علي كرم الله وجهه.

٤ ـ جزالة ألفاظه إذا استثنينا منها هذه الألفاظ الاصطلاحية الكثيرة. ويقول فيه الرضي :

كان أمير المؤمنين علي عليه‌السلام مشرع الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة ومولدها ؛ ومنه عليه‌السلام ظهرت مكنونها ، وعنه أخذت قوانينها ... من أجل هذا كان إذا خطب فهو أخطب العرب بعد رسول الله ، وإذا كتب كان أبلغ الناس قولا وأصدقهم وصفا وأسيرهم مثلا رضي‌الله‌عنه.

ومعاني الخطابة عند الإمام علي لا تخرج عما علمت من الحكمة والصدق والحق والخير والطهر.