ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٧٣ - قافية الذال
ـ ١٢٥ ـ
وقال الإِمام من الكامل :
|
ما هذه الدنيا لطالبها |
إلا عناءٌ وهو لا يدري |
|
|
إن أقبلتْ شغلتْ ديانتَهُ |
أو أَدبرتْ شغلتْه بالفقر |
ـ ١٢٦ـ
وينسب اليه رضياللهعنه من بحر البسيط :
|
الناسُ في زمنِ الاقبال كالشجرة |
وحولها الناسُ ما دامتْ بها الثمرهْ |
|
|
حتى اذا ما عرتْ من حَمْلها انصرفوا |
عنها عقوقاً وقد كانوا بها بَرَرَه |
|
|
وحاولوا قطْعَها من بعد ما شفقُوا |
دهراً عليها من الأرياح والغِبَرَهْ |
|
|
قَلَّتْ مروءاتُ أهلِ الارض كلهم |
إلا الاقلَّ فليس العشرُ من عشره |
|
|
لا تحمدنَّ امرءاً حتى تجَرِّبَهُ |
فربما لم يوافقْ خُبْره خَبَره |
ـ ١٢٧ ـ
وقال الإِمام من بحر البسيط :
|
للناسِ حرصٌ على الدنيا بتدبيرِ |
وصفُوها لك ممزوجٌ بتكديرِ |
|
|
كم من مُلح عليها لا تساعدُهُ |
وعاجزٍ نالَ دنياهُ بتقصيرِ |
|
|
لم يُرْزَقُوها بعقلٍ حينما رُزِقوا |
لكنَّمَا رُزِقُوها بالمقاديرِ |
|
|
لو كان عن قوةٍ أو مغالَبَةٍ |
طار البزاةُ بأرزاقِ العصافيرِ |
|
|
ولقمةٌ بجريشِ الملْحِ آكلُها |
أحبُّ من لقمة تحشى بزنبورِ |
|
|
كم لقمة جَلبَت حَتْفاً لصاحبها |
كحبةِ الفمح دَقَّتْ عُنْقَ عصفورِ |