ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٢ - قافية الباء
ـ ١٩ ـ
وبعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان علي بن أبي طالب يغدو ويروح الى قبر نبي الله بعد وفاته ويبكي تفجعاً ثم يقول : يا رسول الله ما أحسن الصبر إلا عنك وأقبح البكاء إلا عليك ثم قال من الكامل :
|
ما غاض دمعي عند نازلةٍ |
إلا جعلتك للبكا سببا |
|
|
وإذا ذكرتُكَ ميِّتاً سَفَحَتْ |
عيني الدموعَ فَفَاضَ وانسكبا |
|
|
إني أجَلَ ثري حللت بِهِ |
عن أَن أَرى لسواهُ منقلبا [١] |
ـ ٢٠ ـ
ولما قتل الإمامُ عمرو بن عبد ود وانكشف تنحى عنه وقال من بحر الكامل :
|
عبَدَ الحجارَةَ مِن سفاهةِ رأيه |
وعبدتُ ربَّ محمدٍ بصوابِ |
|
|
فصدَدْتُ حيت تركتُهُ متجدِّلاً |
كالجِذْع بين دكادك [٢] وروابي |
|
|
وعففت عن أثوابه ولو انني |
كنتُ المقطر [٣] بَزَّني [٤] اثوابي |
|
|
لا تحسَبنَّ الله خاذلَ دينهِ |
ونبيه يا معشرَ الأحزاب |
|
|
أعليَّ تقتحم الفوارسُ هكذا |
عنِّي وعنهم خبِّروا أَصحابي |
|
|
فاليوم تمنعُني الفرارَ حفيظَتي |
ومصمَّمٌ في الرأسِ ليسَ بنابي |
|
|
أدَّى عميرٌ حين أخلصَ صَقْلَهُ |
صافيِ الحديدةِ يستفيضُ ثوابي |
|
|
فغدوتُ ألتمس القراعَ [٥] بمرهَف |
عَضْبٍ مع البتراءِ في أقرابِ |
|
|
آلى [٦] ابنُ عبدِ حين جاءَ محارباً |
وحلفتُ فاستمِعُوا من الكذَّابِ |
[١] متقلبا. أي مقراً وقبراً.
[٢] الدكادك : الصخور.
[٣] المقطر : الملقي على القَطْر اي الجانب.
[٤] بزني : سلبني.
[٥] القراع : المقارعة والنزال.
[٦] آلى : حلف.