المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٦ - في غزوة بدر الكبرى
فقدَّه نصفين [١].
ثم حملا عبيدة بن الحارث ، وكانت قد قطعت ساقه ، فألقياه بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله فاستعبر عبيدة وقال ألستُ يا رسول الله شهيداً ؟
قال صلىاللهعليهوآله : بلى.
قال : لو كان أبو طالب حياً لعلم أني أحق بما قال :
|
كذبتم وبيت الله نخلي محمدا |
|
ولما نطاعن دونه ونناضلِ |
|
وننصره حتى نُصرّع حوله |
|
ونذهَل عن أبنائنا والحلائل |
ثم مات رضياللهعنه ، وتزاحف القوم ودنا بعضهم من بعض ، وكان شعار النبي في هذه الغزوة : يا منصور أمت [٢].
وكان من دعاء النبي (ص) في ذلك اليوم قوله : « اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ، اللهم انجز لي ما وعدتني .. ».
وبرز بعد ذلك حنظلة بن أبي سفيان إلى علي (ع) فلما دنا منه ، ضربه علي بالسيف فسالت عيناه ولزم الأرض [٣].
وبرز بعد ذلك العاص بن سعيد بن العاص [٤] فبرز إليه علي عليهالسلام فقتله.
[١] سيرة المصطفى ٣٤٧.
[٢] شرح النهج ١٤ / ١٣٠ / ١٣٣.
[٣] والى ذلك يشير امير المؤمنين بقوله : ـ مخاطباً معاوية ـ « وعندي السيف الذي اعضضت به أخاك وخالك وجدك يوم بدر » ( شرح النهج ١٤ ـ ١٣١ ).
[٤] وقد وصف عمر بن الخطاب العاص لولده سعيد بقوله : « مررت به يوم بدر فرأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه فهبته وزغت عنه ، فقال : إلي يا بن الخطاب ! فصمد له