المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٥ - في غزوة بدر الكبرى
مقتل عتبة وشيبة والوليد
ثم خرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة ودعوا إلى المبارزة.
فخرج إليهم عوف ومعوذ ابنا عفراء ، وعبد الله بن رواحة وهم من الأنصار.
فقالوا : من أنتم ؟ قالوا : من الأنصار. فقالوا : أكفاءٌ كرام وما لنا بكم من حاجة ، ليخرج إلينا أكفاؤنا من قومنا.
فقال النبي (ص) قم يا حمزة ، قم يا عبيدة بن الحارث ، قم يا علي فقاموا ، ودنا بعضهم من بعض ، وانتسبوا لهم.
فقال عتبة : أكفاءٌ كرام.
فبارز عبيدة بن الحارث بن المطلب عتبةً.
وبارز حمزة شيبة.
وبارز علي (ع) الوليد. [١]
أما حمزة فلم يمهل شيبه حتى قضى عليه في الضربة الأولى.
وكذلك فعل علي بن أبي طالب ، فإنه لم يمهل الوليد حتى قتله.
وأما عبيدة وعتبة ، فكل منهما قد ضرب صاحبه وأصابه بجروح لا يرجى منها الشفاء. فكرَّ الحمزة حينئذٍ على عتبة يبارزه ، فصاح المسلمون : يا علي ، أما ترى الكلب قد بهر عمك ؟ ـ وكان الحمزة وعتبة قد اعتنقا بعد أن تكسر سيفهما ، والحمزة أطول من عتبة ـ فقال له علي عليهالسلام : يا عم طأطأ رأسك ، فادخل الحمزة رأسه في صدر عتبة ، فضرب علي عليهالسلام عتبة ،
[١] الكامل ٢ / ١٢٤ / ١٢٥.