المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٦ - غزوة أُحد
جبن أحد الرجال المسلمين عن قتله. فهي تحدثنا بذلك فتقول :
لقد صعدنا يوم أحد على الآطام ـ رؤوس التلال ـ وكان معنا حسان بن ثابت وكان من أجبن الناس ! ونحن في فارع ، فجاء نفر من يهود يرومون الأطم ، فقلت : دونك يا بن الفُرَيَعة ـ تعني حسانا ـ فقال : لا والله لا أستطيع القتال ، ويصعد يهودي إلى الأطم فقلت : شدَّ على يدي السيف ، ففعل فضربت عنق اليهودي ورميت برأسه إليهم ، فلما رأوه إنكشفوا ! [١]
مخيرق
قال الواقدي : وكان مخيرق اليهودي من أحبار اليهود فقال يوم السبت ـ ورسول الله (ص) في احد ـ يا معشر يهود ، والله إنكم لتعلمون أن محمداً نبي ، وان نصره عليكم حق.
فقالوا : ويحك ! اليوم يوم السبت ، فقال : لا سبْت ، ثم أخذ سلاحه وحضر مع النبي (ص) فأصيب ، فقال رسول الله (ص) : مخيرق خير يهود.
وكان مخيرق قال حين خرج إلى أُحد : إن أصبتُ ، فأموالي لمحمّد يضعها حيث أراه الله فيه [٢].
نسيبة بنت كعب
وتكنى أم عمارة ، وهي من اللواتي شهدن أحداً مع رسول الله وأبلين بلاءً حسناً.
وكانت هذه المرأة البطلة قد خرجت في أول النهار ومعها شن تريد أن تسقي الجرحى ، فقاتلت يومئذٍ وأبلت بلاءً حسناً ، وجُرحت اثني عشر جرحاً
[١] المصدر السابق ١٥ / ١٥ و ١٦.
[٢] نفس المصدر ١٤ / ٢٦٠.