المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٥ - غزوة أُحد
ماءً فرجعت إلى رسول الله (ص) فأخبرته ، فأرسل إلى إمرأته فسألها ، فأخبرته انه خرج وهو جنب.
فقال رسول الله (ص) : لذلك غسلته الملائكة.
وحنظلة هذا ، هو الوحيد الذي لم يمثِّل به المشركون ، لأن أباه نهاهم عن ذلك ، وقال : يا معشر قريش ؛ حنظلة لا يمثل به ، وان كان خالفني وخالفكم. [١]
السمداءُ بنتً قيس
وهي إحدى نساء بني دينار ، قتل ولداها بأحد مع النبي ، وهما : النعمان بن عبد عمرو ، وسليم بن الحارث ، فلما نُعيا إليها ، قالت : ما فعل رسول الله (ص) ؟ قالوا : بخير هو بحمد الله صالح على ما تحبين. فقالت : أرونيه ، أنظر اليه ! فأشاروا لها إليه ، فقالت :
كل مصيبةٍ بعدك جَلَلٌ ـ يا رسول الله ـ.
وخرجت تسوق بابنيها بعيراً ، تردهما إلى المدينة ، فلقيتها عائشة ، فقالت لها : ما وراءك ؟ فأخبرتها. قالت : فمن هؤلاء معك ؟
قالت : إبناي ـ حِلْ ! حِلْ !! [٢] ـ تحملهما الى القبر [٣].
صفية بنت عبد المطلب
وقد ذكرنا عنها شيئاً حين وقوفها على مصرع أخيها الحمزة.
ولها موقف بطولي آخر يوم أحد ، حيث قتلت رجلاً يهودياً في حين
[١] راجع شرح النهج ١٤ / ٢٦٩ ـ ٢٧١.
[٢] حِل حِل : زجر البعير ، وهو دليل على عدم مبالاتها بمقتل ولديها لأنها مطمئنة أن مصيرهما إلى الجنة.
[٣] شرح النهج ١٥ / ٣٧.