المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٧ - دخول الإسلام يثرب
الخزرج ، وثلاثة من الأوس.
ولما اجتمعوا للبيعة ـ بعد اختيار النقباء ـ قال لهم العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري :
يا معشر الخزرج ، هل تدرون على مَ تبايعون هذا الرجل ؟ قالوا : نعم. قال : إنكم تبايعون على حرب الأحمر والأسود من الناس ، فإن كنتم ترون أنكم إذا انهكت أموالكم مصيبة ، وأشرافكم قتلاً ، أسلمتموه ، فمن الآن ، فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة ، وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال [١] وقتل الأشراف ، فخذوه ، فهو والله خير الدنيا والآخرة.
قالوا : فإنا نأخذه على مصيبة الأموال ، وقتل الأشراف ، فما لنا بذلك ـ يا رسول الله ـ إن نحن وفينا ؟ قال : الجنة.
قالوا : ابسط يدك ؛ فبسط يده ، فبايعوه على ذلك.
وكان أول من ضرب يده على يد رسول الله سعد بن زرارة ، وقيل : الهيثم بن التيهان ، وتتابع القوم يتسابقون على بيعته.
وتطاير الخبر الى مشركي مكة بما جرى للنبي مع الأوس والخزرج ،
مالك ، والبراء بن معرور وعبد الله بن عمرو بن حزام ، وعبادة بن الصامت ، وسعد بن عبادة ، وكلهم من الخزرج. ومن الأوس : أسيد بن حضير وسعد بن خيثمة ، ورفاعة بن عبد المنذر. سيرة بن هشام / ٦٥.
[١] نهكة الأموال : نقصها.
[٢] راجع سيرة المصطفى / ٢٣٤ وفي سيرة ابن هشام : عن كعب بن مالك قال : فلما بايعنا رسول الله (ص) صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سمعته قط : يا أهل الجباجب ـ المنازل ـ هل لكم في مذَمّم والصبأة معه ، قد اجتمعوا على حربكم ! قال ، فقال رسول الله (ص) : هذا أزَبُّ العقبة ! أتسمع ـ أي عدو الله ـ أما والله لأفرغن لك. السيرة ٢ ـ ٦٧. وأزب العقبة : إسم شيطان ، والمنازل : منازل منى.