المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٥ - دخول الإسلام يثرب
النساء ، وكان من بينهم عبادة بن الصامت ، قال : بايعنا رسول الله على أن لا نُشركَ بالله شيئاً ، ولا نَسرق ، ولا نزني. ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببُهتانٍ نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه بمعروف.
وبعث رسول الله معهم مصعب بن عمير ، وأمره أن يُقرئهم القرآن ، ويعلِّمهم الإِسلام ، ويفقِّههم في الدين ، فأقبل معهم ونزل ضيفاً على أسعد بن زرارة.
وقد أسلم بعد ذلك سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وأسلم معهما قومهما. في حديث يطول.
وفي السنة التالية أقبل مصعب بن عمير ومعه جماعة من المشركين والمسلمين من أهل المدينة قاصدين مكة لأداء المناسك والإِجتماع برسول الله (ص) ، فالتقوا به سراً ، وتواعدوا أن يجتمعوا مه بالعقبة ليلاً بعد أن ينام الناس ليتذاكروا أمر الدعوة وليعرضوا إسلامهم عليه.
قال كعب بن مالك في حديث له : وجاءت الليلة التي واعدنا رسول الله فيها ومعنا عبدالله بن عمر بن حزام ـ وهو من ساداتنا ـ أخذناه معنا ونحن نتكتم عمن معنا من المشركين فتكلمنا معه في الإسلام ، ودعوناه إليه ، وأخبرناه بإجتماعنا بالرسول ، فأسلم وحضر معنا بيعة العقبة ، ونمنا تلك الليلة حتى إذا مضى من الليل الثلث ، خرجنا من رحالنا نتسلل تسلل القطا حتى لا يحس بنا أحد ونحن ثلاثة وسبعون رجلاً ، ومعنا امرأتان لا غيرهما ، نسيبة بنت كعب ، واسماء بنت عمرو بن عدي ، فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله (ص) ، حتى جاءنا ومعه العباس بن عبد المطلب ـ وهو على دين قريش ـ وقد أحب أن يرى موقفنا من النبي ويتوثق منه ، فلما جلس النبي (ص) وجلسنا حوله كان العباس أول المتكلمين.
فقال : يا معشر الخزرج ؛ إن محمداً منا حيث قد علمتم ، وقد منعناه من