الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - حجة القائل بأنّ العمل جزء من الإيمان
من شهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله كانمؤمناً؟ قال: فأين فرائض الله؟ قال: وسمعته يقول: كان عليّ ـ عليه السلام ـ
يقول: لو كان الاِيمان كلاماً لم ينزل فيه صوم، ولا صلاة، ولا حلال، ولا حرام،
قال: وقلت لاَبي جعفر ـ عليه السلام ـ: إنّ عندنا قوماً يقولون: إذا شهد أن لا إله إلاّ
الله وأنّ محمّداً رسول الله فهو مؤمن قال: فلم يضربون الحدود؟ ولم تقطع
أيديهم؟ وما خلق الله عزّ وجلّ خلقاً أكرم على الله عزّ وجلّ من المؤمن، لاَنّ
الملائكة خدّام المؤمنين وأنّ جوار الله للمؤمنين، وأنّ الجنّة للمؤمنين، وأنّ
الحور العين للمؤمنين، ثمّ قال: فما بال من جحد الفرائض كان كافراً» [١]
والمراد من «جحد الفرائض» تركها عمداً بلا عذر، لا جحدها قلباً وإلاّ لما
صلح للاستدلال .
٣ ـ روى الكليني عن محمّد بن حكيم قال: قلت لاَبي الحسن ـ عليه
السلام ـ: الكبائر تخرج من الاِيمان؟ فقال: نعم وما دون الكبائر، قال رسول
الله "صلى الله عليه وآله وسلم" : لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن[٢]
٤ ـ وروى أيضاً عن عبيد بن زرارة قال: دخل ابن قيس الماصر وعمر بن
ذرّ ـ وأظنّ معهما أبو حنيفة ـ على أبي جعفر ـ عليه السلام ـ فتكلّم ابن قيس
الماصر فقال: إنّا لا نخرج أهل دعوتنا وأهل ملّتنا من الاِيمان في المعاصي
والذنوب. قال: فقال له أبو جعفر ـ عليه السلام ـ: «يا ابن قيس أمّا رسول
الله "صلى الله عليه وآله وسلم" فقد قال: لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن،
فاذهب أنت وأصحابك حيث شئت» [٣]
٥ ـ وعن الرضا عن آبائه ـ صلوات الله عليهم ـ قال: «قال رسول الله ـ صلى
الله عليه وآله ـ: الايمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان وعمل بالاَركان»[٤].
[١] الكافي: ٢ | ٣٣ ، الحديث ٢ ، والبحار: ٦٦ | ١٩، الحديث ٢ .
[٢] الكافي: ٢ | ٢٨٤ ـ ٢٨٥ ، الحديث ٢١ .
[٣] الكافي: ٢ | ٢٨٥ ، الحديث ٢٢ .
[٤] عيون أخبار الرضا: ١ | ٢٢٦ .