الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٧ - حياة السيد المسيح ـ عليه السلام ـ في ضوء الكتاب والسنّة
١وَجاعِلُ الّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوقَ الّذِينَ كَفَرُوا إلى يَومِ القِيامَة ) [١].
٢ ـ (وَقَولِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ عِيسَى ابنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وما قَتَلُوهُ وما
صَلَبُوهُ ولَكِن شُبّهَ لَهـُم) إلى أن يقول: (وما قَتَلُوهُ يَقِينا * بَل رَفَعَهُ اللهُ إليه... ) .[٢]
٣ ـ (ما قُلتُ لَهُمْ إلاّ ما أمَرْتَنِي بِهِ أنِ اعْبْدُوُا اللهَ رَبّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ
شَهِيداً ما دُمْتَ فِيهِم فَلَمـّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنت الرّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ
شَهِيد ) [٣] .
٤ ـ (وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلاّ لَيُوَْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ... ) [٤].
٥ ـ (وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ فَلا تَمـْتَـرُنَّ بِها و اتّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيم ) [٥].
هذه هي الآيات التي تتعرض لمسألة السيد المسيح في هذا المجال
وإليكم البحث في كل واحدة منها على الترتيب.
تفسير الآية الاَُولى:
أمّا الآية الاَُولى وهي قوله سبحانه: (إذ قال الله ياعيسى إنّى متوفّيك
ورافعك إليّ ومطهّرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتّبعوك فوق الذين كفروا إلى
يوم القيامة ).
فالكلام فيها يقع حول لفظ "التوفّي" فهل التوفّي ـ في هذه الآية ـ بمعنى
الاِماتة؟
أو أنّ للتوفّي معنى آخر ينطبق على الموت تارة وعلى غيره أُخرى؟
[١] سورة آل عمران: الآية٥٥.
[٢] سورة النساء: ١٥٧ ـ ١٥٨.
[٣] سورة المائدة: الآية ١١٧.
[٤] سورة النساء: الآية ١٥٩.
[٥] سورة الزخرف: الآية ٦١.