الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٠
تاريخ تأليف هذا الكتاب في نصٍّ قرأه على ظهر كتاب المعانى "ابتدأ أبو إسحاق
إملاء كتابه الموسوم بمعاني القرآن في صفر سنة ٢٨٥هـ وأتمه في شهر ربيع
الاَوّل سنة ٣٠١هـ.
والكتاب بعد مخطوط ومنه نسخ متفرقة في المكتبات.
٤ ـ تلخيص البيان في مجازات القرآن: تأليف الشريف الرضى أبي
الحسن، محمد بن الحسين (٣٥٩ ـ ٤٠٦ هـ) .
يقول في أوّله: إنّ بعض الاِخوان جارانى وذكر ما يشتمل عليه القرآن من
عجائب الاستعارات وغرائب المجازات، التي هي أحسن من الحقائق مَعْرضاً،
وأنفع للعلّة معنى ولفظاً، وإنّ اللفظة التي وقعت مستعارة لو أوقعت في موقعها،
لفظة الحقيقة لكان موضعها نابياً بها، و نصابها قلقاً بمركّبها، إذا كان الحكيم
سبحانه لم يورد ألفاظ المجازات لضيق العبارة عليه، ولكن لاَنّها أجلى في
أسماع السامعين، وأشبه بلغة المخاطبين، وسألني أن أجرد جميع ما في القرآن
في ذلك على ترتيب السور ليكون اجتماعه أجلّ موقعاً وأعم نفعاً، وليكون في
ذلك أيضاً فائدة أُخرى.
(إلى أن قال) وقد أوردت في كتابى الكبير حقائق التأويل في متشابه
التأويل طرفاً كبيراً من هذا الجنس، أطلتُ الكلام والتنبيه على غوامض العجائب
التي فيه من غير استقصاء أوانه [١].
وبهذا البيان امتاز نمط هذا التأليف عمّا ألّفه أبو عبيدة وأسماه بمجاز
القرآن.
فالشريف يروم من المجاز القسم المصطلح، ولكنَّ أبا عبيدة يروم الكلام
الخارج على غير النمط العادي من حذف وتقدير وتأخير، وإضمار وغير ذلك.
[١] الرضى: تلخيص البيان في مجازات القرآن: ٢، طبع عالم الكتب.