الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - ٨ ـ المسلمون غير المؤمنين
أنزل الله والكتاب عزيز في على وفي الوليد قرآنا
فتبوّأ الوليد إذ ذاك فسقاً وعلــيّ مبوأٌ إيمانا
سوف يدعى الوليدُ بعد قليلو عليّ إلى الحساب عيانا
فعلىّ يجزى بذاك جنانا ووليدٌ يُجزى بذاك هوانا[١]
أفهل يمكن لباحث حرّ، التصديقُ بما ذكره ابن عبد البر وابن الاَثير وابن
حجر، وفي مقدّمتهم أبو زرعة الرازي الذي هاجم المتفحّصين المحقّقين في
أحوال الصحابة واتّـهمهم بالزندقة؟
ح ـ المسلمون غير الموَمنين:
إنّ القرآن يعدّ جماعة من الاَعراب الذين رأوا النبي وشاهدوه وتكلّموا
معه، مسلمين غير موَمنين وأنّهم بعدُ لم يدخل الاِيمان في قلوبهم، قال سبحانه:
(قَالَت الاَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَم تُوَْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلمّا يَدْخُلِ الاِِيَمانُ في
قُلُوبِكُمْ وَإن تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لايَلْتِكُم مِنْ أعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيم)[٢].
أفهل يصح عدُّ عصابة غير موَمنة من العدول الاَتقياء؟!
ط ـ الموَلّفة قلوبهم:
اتّفق الفقهاء على أنّ الموَلّفة قلوبهم ممّن تصرف عليهم الصدقات، قال
سبحانه: (إِنَّما الصَّدَقَاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَسَاكِينِ والعَامِلِينَ عَلَيْها وَالمُوََلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
[١] تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزى: ١٥، وكفاية الكنجى: ٥٥ ومطالب السوَول لابن طليحة: ٢٠، وشرح النهج، الطبعة القديمة: ٢|١٠٣، وجمهرة الخطب لاَحمد زكى: ٢|٢٢، لاحظ الغدير: ٢|٤٣.
[٢] الحجرات: ١٤.