الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - ما يجب الإيمان به تفصيلاً
٢ ـ ما رواه الاِمام الشافعي عن أبي هريرة أنّ رسول الله قال: "لا أزال أُقاتل
النّاسَ حتى يقولُوا: لا إله إلاّ الله فإذا قالوها فقد عصموا منّى دماءهم وأموالهم إلاّ
بحقّها وحسابهم على الله [١](".
٣ ـ روى التميمي عن الاِمام الرضا ـ عليه السلام ـ عن آبائه عن عليّ قال:
"قال النبي: أُمرت أُقاتل النّاس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله ، فإذا قالوا حرمت عليّ
دماوَهم وأموالهم" [٢]
٤ ـ روى البرقى مسنداً عن الاِمام الصادق ـ عليه السلام ـ أنّه قال: "الاِسلام
يحقن به الدم، وتوَدّى به الاَمانة، ويستحلّ به الفرج، والثواب على الاِيمان" [٣]
٥ ـ وقال الاِمام الصادق ـ عليه السلام ـ: "الاِسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله
والتصديق برسول الله ، به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث" [٤]
٦ ـ قال الاِمام الشافعي: فأعْلَمَ رسول الله أنّه سبحانه فرض أن يقاتلهم
حتى يُظهِرُوا أنّ لا إله إلاّ الله ، فإذا فعلوا منعوا دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها [٥]
٧ ـ قال القاضي عياض: اختصاص عصم النفس والمال لمن قال: لا إله إلاّ
الله ، تعبير عن الاِجابة عن الاِيمان، أو أنّ المراد بهذا مشركو العرب وأهل الاَوثان
ومن لا يوحّد، وهم كانوا أوّل من دُعى إلى الاِسلام وقوتل عليه، فأمّا غيرهم
ممّن يقرّ بالتوحيد فلا يكتفى في عصمته بقوله لا إله إلاّ الله إذا كان يقولها في
كفره وهي من اعتقاده، ولذلك جاء في الحديث الآخر: وأنّى رسول الله ، ويقيم
الصلاة ويوَتي الزكاة [٦]
[١] الشافعي: الاَُم: ٦|١٥٧، ١٥٨.
[٢] المجلسي: البحار: ٦٨|٢٤٢.
[٣] المجلسي: البحار: ٦٨|٢٤٣ ح٣ و ٢٤٨ ح٨.
[٤] المجلسي: البحار: ٦٨|٢٤٣ ح٣ و ٢٤٨ ح٨.
[٥] الشافعي: الاَُم: ٧|٢٩٦ ـ ٢٩٧.
[٦] المجلسي: البحار: ٦٨|٢٤٣.