الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - القاعدة الرابعة مودّة أهل البيت عليهم السلام ضرورة إسلاميّة
الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذرّيّتنا خلف أزواجنا» الخبر [١].
وقد حثّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله على حبّهم وجعل محبّتهم دليلًا على محبّته صلى الله عليه و آله.
فقد روى الحاكم بإسناده إلى ابن عبّاس، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أحبّوا اللَّه لما يغدوكم به من نعمه، وأحبّوني لحبّ اللَّه، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي» [٢].
وقال العيني وابن حجر في معنى الحديث: «أي: إنّما تحبّونهم لأنّي أحببتهم بحبّ اللَّه تعالى لهم، وقد يكون أمراً بحبّهم؛ لأنّ محبّتهم لهم تصديق لمحبّتهم للنبيّ صلى الله عليه و سلم» [٣].
وقال القرطبي في معرض حديثه عن حديث الثقلين: «وهذه الوصيّة، وهذا التأكيد العظيم يقتضي وجوب احترام أهله وإبرارهم، وتوقيرهم ومحبّتهم، وجوب الفروض المؤكّدة التي لا عذر لأحد في التخلّف عنها، هذا مع ما علم من خصوصيّتهم بالنبيّ صلى الله عليه و آله وبأنّهم
[١] تفسير القرطبي: ١٦/ ٢٠.
[٢] المستدرك: ٣/ ١٥٠، وقال: «حديث صحيح الإسناد»، ووافقه الذهبي. التاريخ الكبير: ١/ ١٨٣.
[٣] عمدة القارئ: ١٦/ ٢٢٢. فتح الباري: ٧/ ٧٩.