الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - معالجة إلتباس
عهده صلى الله عليه و آله، كما يتبيّن من ذلك أيضاً أنّ اصول الإيمان لا تستند إلى الاختلاف في الاجتهاد والآراء وتفسير النصوص الدينيّة، وإنّما ترجع إلى التسليم القلبيّ بثوابت اصول الإيمان أو عدم التسليم بها، وتكشف عن أنّ ظاهرة المذهبيّة ليس منشأها الاجتهاد فقط، وإنّما منشأها الأصليّ هو التسليم القلبيّ بتلك الاصول.
وبعبارة اخرى: إنّ المذاهب جميعاً متّفقة على أنّ للإيمان اصولًا معيّنة تزيد على صرف الإقرار اللساني بالشهادتين، غاية الأمر أنّهم اختلفوا في تحديد تلك الاصول وتعيينها.
وكذلك اتّفاق المذاهب الإسلاميّة على أنّ ما به النجاة يوم القيامة يتوقّف على الإيمان القلبيّ، لا على الإقرار اللسانيّ فقط.
وممّا تقدّم، يتّضح أنّ البحث في الظاهرة المذهبيّة ليس هو بحث عن الحكم بصفة الإسلام في دار الدنيا، وإنّما هو بحث عن طريق النجاة في الآخرة.
وبناءً على هذا يتّضح أنّ سيرة الرسول صلى الله عليه و آله بين المسلمين قائمة على إعطاء كافّة المسلمين حقوق المسلم التي أقرّتها الشريعة الإسلاميّة، على الرغم من اختلافهم في صفة الإيمان والنفاق والضلال، وغير ذلك من الصفات.
فمع وجود مثل هذه الفوارق في توجّهات المسلمين المذهبيّة