الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - ميزان المذهبيّة العقائديّة
حقيقة المذهبيّة العقائديّة عند المسلمين
لا شكّ أنّ هناك مذاهب عقائديّة متعدّدة في الدين الإسلاميّ غير المذاهب الفقهيّة، فإنّ تنوّع المسلمين إلى شيعة وسنّة، يعدّ تعدّداً مذهبيّاً عقائديّاً، مضافاً إلى تنوّع المذاهب العقائديّة عند الشيعة والسنّة أنفسهم، فمذهب الشيعة تعدّد إلى مذهب الإماميّة الإثني عشريّه، والإسماعيليّة، والواقفيّة، والزيديّة، والصوفيّة، وغيرها.
وهكذا الأمر بالنسبة إلى السنّة التي تنوّعت مذاهبهم العقائديّة إلى مذاهب متعدّدة، من قبيل مذهب الأشعريّة، والمعتزلة، والسلفيّة، والمرجئة، والقدريّة، والكراميّة، ونحوها.
إلّاأنّ الشيء الذي يسترعي الالتفات هو أنّ هناك جامعاً مشتركاً بين جميع هذه المذاهب العقائديّة، يلتقي في تحديد ميزان وضابطة المذهبيّة العقائديّة.
ميزان المذهبيّة العقائديّة
إنّ ميزان المذهبيّة العقائديّة يتشكّل من ركائز متعدّدة، وهي:
الاولى: إنّ المسائل الاعتقاديّة مرتبطة بأفعال القلب والجوانح، لا الجوارح.