الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
القاعدة الثانية: حرمة دم المسلم وعِرضه وماله
وحاصل هذه القاعدة هو أنّ كلّ من تشهّد الشهادتين، كان مسلماً وحقن دمه وعرضه وماله.
هناك عدد من الأدلّة القرآنيّة والروائيّة تدلّ على أنّ مَن تشهّد الشهادتين فقد حقن دمه وعِرضه وماله، ومن هذه الأدلّة:
الأدلّة على القاعدة:
الدليل الأوّل:
قوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [١].
وهي واضحة الدلالة على أنّ الإسلام عبارة عن الإقرار بالشهادتين، وبها تحقن الدماء والأعراض والأموال.
من الواضح أنّ الإسلام يختلف عن الإيمان، إذ الإيمان عبارة عن اليقين الثابت في قلوب المؤمنين، المقارن للإقرار اللّسانيّ بالشهادتين، وبذلك يتّضح أنّ الإيمان أعلى مرتبة من الإسلام.
[١] الحجرات ٤٩: ١٤.