الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
فالحكم قطعيّ.
مضافاً إلى أنّ ملاك الحكم والمصلحة والمفسدة المترتّبة عليه هي من الخطورة بمكان، والقاعدة تقتضي في مثل ذلك قوّة الدليل الدالّ على الحكم، وهذه القاعدة أساسيّة مطّردة في نظام معرفة الأحكام الشرعيّة، أيأنّ قوّة الدليل لا بدّ أن تتناسب مع أهمّيّة الحكم، فلا يمكن أن ينصب الشارع دليلًا متوسّطاً- فضلًا عن دونه- على حكم خطير مهمّ، بل لا بدّ من توفّر الداعي لنصب وبيان أدلّة قويّة توازي قوّة وأهميّة الحكم.
والوجه في اعتماد هذه القاعدة هو أنّ أهمّيّة الحكم لا بدّ أن تتناسب طرديّاً مع درجة قوّة الدليل الذي سيق عليه؛ للتناسب الطرديّ في الأهميّة ودرجة خطورته.
ومن ثمّ كانت الأدلّة المقامة تكويناً وشرعاً على اصول الدين، أكثر قوّة وبياناً ودلالة من الأدلّة التي تقام على الفروع، وكذلك أدلّة الأركان في الدين بالقياس إلى أدلّة التفاصيل.
وعلى هذا الأساس، فإنّ عدم مراعاة هذه القاعدة في منهاج وطريق معرفة الأحكام يؤدّي إلى الهرج والمرج في الاستنتاج، وفي المعرفة الدينيّة، وفي طريقة التفكير، ومن ثمّ يتسبّب في الجرأة والاجتراء على التكفير واستباحة الدماء والتجاوز على حرمات