الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
الذي قام به جماعة أو فرد، ويمتدّ هذا الشمول إلى أعماق التاريخ منذ صدر البشريّة، بل يتّسع لما سيأتي من امم وأقوام لاحقة أنبأ القرأن الكريم عن أحوالهم.
وهذه قاعدة مهمّة وشريفة تؤكّد على أنّ الإنسان مسؤول عن ميوله النفسيّة وهواه وموقفه الفكريّ والثقافي تجاه الامم السابقة واللاحقة، وأنّ تضامنه معه، أو قطيعته لهم، هو فعل من أفعاله وأعماله التي تقع في دائرة مسؤوليّته.
فالتضامن هو الالتقاء في الموقف.
وهو خلاف القطيعة، فإنّها تمثّل جانب التباين في الموقف.
وهذا هو معنى التولّي والتبرّي أو الولاء والبراءة، الذي يمثّل عنصراً تربويّاً بالغ الأهميّة والتأثير في النفس الإنسانيّة تجاه الفئات والنماذج البشريّة المختلفة، سواء كانت في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.
إذن جانب المحبّة يضفي بتأثيره على الإنسان وعلى صياغة فكره ومنهجه وسيرته؛ لأنّه يعتمد على نهج وفكر من والاه وأحبّه ومال إليه.
ومن هنا يتّضح أنّ باب المحبّة، باب بالغ الأهميّة، لأنّه يفتح للإنسان من صحائف الأعمال ما يتجاوز حدود عمره القصير إلى