الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
يتقيّدوا بمنهج البحث التاريخي والتنقيب عمّن يؤخذ منه الدين.
وهناك عدد وافر من الروايات النبويّة الشريفة تؤكّد على هذا المضمون، وترشد إلى ضرورة البحث عن مواقف الأصحاب والتميز بين المواقف وتمييز من نكص مقابل من ثبت على الحقّ.
وعلى ضوء هذا، فكيف يتسنّى للباحث عن الحقّ والحقيقة، التعرّف على حقيقة دينه ومذهبه من دون الوقوف على تاريخ ذلك الدين أو المذهب؟ وما هي جذور ومناشئ صيرورته وولادته؟
وكيف يصدّق ويوثّق حَمَلة التراث ويأمنهم على دينهم، وهو لا يعرف حالهم ولا سيرتهم ولا مواقفهم ومسالكهم؟
الدليل الثاني: مَن أحبّ عمل قوم اشرك معهم
فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه و آله أنّه قال: «من أحبّ عمل قوم اشرك معهم، ومن أحبّ حجراً حُشر معه» [١]، وقد وردت هذه الروايات بألفاظ متعدّدة وبطرق مستفيضة في مصادر الفريقين.
وإطلاق الحديث الشريف في قوله: «مَن أحبّ عمل قوم...» شامل لكلّ قوم وإن لم يكونوا من المعاصرين لذلك العمل أو الفعل
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٢/ ٦٢٨. بحار الأنوار: ٢٩/ ١٦. صحيح البخاري: كتاب الأدب- باب علامة الحبّ في اللَّه. صحيح مسلم: كتاب البرّ والصلة- باب المرء مع مَن أحبّ.