الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - الاستدلال القانونيّعلى ضرورة مرحلة الوصاية في الدين
القانونيّ، وهي الفقه الدستوريّ، ثمّ تليها المرحلة الثانية، وهي عمليّة التشريع في المجالس النيابيّة، ثمّ المرحلة الثالثة، وهي مرحلة التشريع الوزاريّ، ثمّ المرحلة الرابعة، وهي تشريع المجالس البلديّة.
فهذه المراحل الأربع مترتّبة ومتسلسلة بعضها على بعض، وكلّ مرحلة متولّدة من المرحلة السابقة لها، ولا يمكن الوصول إلى المرحلة الثالثة إلّاعبر المرحلة الثانية، كما لا يمكن الوصول إلى المرحلة الرابعة إلّابالمرور بالمرحلة الثالثة، فلا يمكن تخطّي كلّ مرحلة ما سبقها من المراحل.
ومن الواضح أنّ ترتّب هذا النظام القانونيّ بهذا الشكل، ليس من طريق الوضع البشريّ الاعتباريّ، وإنّما هي طبيعة ذاتيّة للقواعد القانونيّة، فإنّ المبادئ العامّة الكلّيّة، كأصل العدالة والحرّيّة والكرامة الإنسانيّة، والثوابت الدينيّة ونحوها، لا يمكن تطبيقها على الموارد الجزئيّة التفصيليّة مباشرة، من دون توسّط مراحل تنزيليّة قانونيّة لتلك الثوابت العامّة، وتتكفّل المراحل المتوسّطة، الموازنة والتركيب والتنسيق بين مجموعات متعدّدة من القواعد، تلتقي وتتشابك في مراحل وطبقات التنزّل.
بمعنى أنّ في كلّ طبقة ومرحلة من مراحل التنزيل القانونيّ