الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - الأدلّة على ضرورة عصمة الوصيّ في الدين
لتفصيل وتنزيل التشريعات النيابيّة إلى تشريعات أكثر تفصيلًا، وهكذا الأمر بالنسبة إلى العمل بالتشريعات الوزرايّة، ليس العمل بها من صلاحيّات عموم الناس إلّابتوسّط التشريعات التي في المجالس البلديّة الخاصّة بكلّ منطقة.
ومراعاة ترتيب هذه المراحل بعضها على بعض ليس أمراً ارتجاليّاً واتّفاقيّاً، ولا من طريق المواضعة والتوافق التصالحيّ على الاصطلاح، وإنّما هو أمر ذاتيّ تقتضيه كلّ طبيعة عامّة ذات مدار وسيع جدّاً، فهذه الطبيعة لا يمكن أن تأخذ طريقها إلى الموارد الجزئيّة الضيّقة المتشخّصة، إلّاعبر عناوين أضيق دائرة، مترامية ومتعاقبة طولًا في سلسلة التنزّل، بحيث تكون كلّ مرتبة لاحقة أضيق ممّا سبقها، إلى أن تصل إلى إمكانيّة تطبيقها على الموارد الجزئيّة الخارجيّة.
وهذا تحليل عقليّ لبيان وجه الاستدلال على ضرورة المراتب والطبقات والمراحل في التشريع.
الأدلّة على ضرورة عصمة الوصيّ في الدين
هناك عدّة أدلّة لإثبات ضرورة العصمة للوصيّ في الدين، الذي يقوم بدور تنزيل القواعد العامّة التي هي نوع من التشريع في الدين، في مراحله الاولى من التشريع، ومن هذه الأدلّة: