الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - الأسباب وراء القول بأنّ الاختلافات بين المذاهب اجتهادات ظنّيّة
بين المسلمين من أهل العلم والتحقيق والتحصيل من علماء المذاهب على تقسيم الاصول الاعتقاديّة إلى اصول الدين بحسب ظاهر الإسلام، وإلى اصول الدين بحسب حقيقة الإيمان، وهو ما يعبّر عنها باصول المذهب.
فالتعدّد المذهبيّ وإن كان مبنيّاً على اصول اعتقاديّة يقينيّة إلّاأنّ ذلك الاختلاف يحتضنه صدر الإسلام الرحب.
فهناك فرق بين الإسلام وبين الإيمان، ولذا نجد أنّ كلّ مذهب من المذاهب الإسلاميّة يشترط شروطاً خاصّة في الإيمان تختلف عن شروط الإسلام، وقد أجمعت الفرق والمذاهب الإسلاميّة على أنّ مناط الرضا الإلهي متقوّم بالإيمان لا الإسلام فقط.
وإليك بعض الشواهد الدالّة على ذلك من كلمات أعلام السنّة:
قال الشوكاني: «مدار قبول الأعمال هو الإيمان» [١].
وقال ابن عاشور: «إنّ الإيمان جعله اللَّه شرطاً في قبول الأعمال» [٢].
وقال المناوي: «إنّ الأعمال بالنيّات وإنّ كلّ من فعل خيراً رياءً
[١] فيض القدير: ٢٣/ ٣٨٤.
[٢] التحرير والتنور: ١٠/ ٨١٠.