الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مودّة أهل البيت عليهم السلام من جملة مقوّمات العدالة
كقوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى- كما تقدّم- مضافاً إلى عدّة من النصوص القرآنيّة الدالّة بوضوح على لزوم مدح وتعظيم وإجلال أهل البيت عليهم السلام، كما في آية المباهلة، التطهير، وسورة الدهر، ونحوها، التي ترسم للمسلمين منهجاً تعليميّاً، وتبني وصيّة قرآنيّة على حبّ أهل البيت وإجلالهم.
وعلى هذا، فإنّ عدم الموالاة لأهل البيت عليهم السلام فضلًا عن العداء لهم عليهم السلام يعدّ من موجبات الفسق التي تخلّ بعدالة كلّ من يؤخذ عنه الدين، سواء كان راوياً أم غيره.
إذن من شرائط من يؤخذ عنه الدين هو مودّة أهل البيت عليهم السلام وترك العداء لهم.
وعلى هذا الأساس، تتّضح ضرورة تنقيح التراث الإسلاميّ وفق هذه القاعدة، وهي اشتراط العدالة المتقوّمة بمودّة أهل البيت عليهم السلام وترك مناوءتهم.
ومن هنا يتّضح لزوم الفحص والتنقيب عن سيرة وسلوك وموقف كلّ من يؤخذ عنه الدين- تجاه أهل البيت عليهم السلام وفضائلهم وذكرهم- ونبذ كلّ من كان متحاملًا ومبغضاً وناصباً للعداء لأهل البيت عليهم السلام، سواء في سيرته أو أقواله وكلماته، فلا يجوز الاعتداد بمثل هؤلاء بقول أو رأي، ولا يحتجّ بهم في الدين.