الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
قال: فقال سعد: وأنا واللَّه لا أقتل مسلماً حتّى يقتله ذو البطين- يعني اسامة-.
قال: قال رجل: ألم يقل اللَّه: وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [١].
فقال سعد: قد قاتلنا حتّى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتّى تكون فتنة» [٢].
٢- كذلك أخرج مسلم في صحيحه عن المقداد بن الأسود، أنّه أخبره أنّه قال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفّار فقاتلني فضرب إحدى يديّ بالسيف فقطعها، ثمّ لاذ منّي بشجرة فقال: أسلمت للَّه، أفاقتله يا رسول اللَّه بعد أن قالها؟
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا تقتله.
قال: فقلت: يا رسول اللَّه، إنّه قد قطع يدي ثمّ قال بعد أن قطعها! أفأقتله؟
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا تقتله، فإن قتلته فإنّه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال» [٣].
[١] الأنفال ٨: ٣٩.
[٢] صحيح مسلم: ١/ ٦٧.
[٣] صحيح مسلم: ١/ ٦٦.