الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
فقال سبحانه: (فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ)...» [١].
وعن سماعة، قال: «سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في قول اللَّه:
قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [٢].
قال عليه السلام: وقد علم أنّ هؤلاء لم يقتلوا، ولكن كان هواهم مع الذين قتلوا، فسمّاهم اللَّه قاتلين لمتابعة هواهم ورضاهم لذلك الفعل» [٣].
الدليل الثالث: قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
من الواضح أنّ المرتبة الاولى من قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي الميل والمحبّة للمعروف وإنكار المنكر في وعاء القلب.
وعلى ضوء هذا تتّضح أهمّيّة وضرورة البحث في التاريخ الإسلامي، وذلك أنّ المسلم- لكي يتّخذ موقفاً من المعروف والمنكر- لا بدّ أن يطّلع على العمل، فإن كان عدلًا، فهو معروف يجب على كلّ إنسان- بحسب قاعدة الأمر بالمعروف- أن يحبّه بقلبه ويأمر الآخرين بالأخذ به، وما كان ظلماً وجوراً يجب على
[١] بحار الأنوار: ١١/ ١٧٠.
[٢] آل عمران ٣: ١٨٣.
[٣] تفسير العيّاشي: ١/ ٢٠٨.