الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
الإنسان إنكاره قلباً وينهى عن الإتيان بمثله.
وبعبارة اخرى: أنّ قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لها مراتب متعدّدة، ابتداءً من مرتبة القلب، ثمّ مرتبة اللسان، ثمّ مرتبة اليد.
ومن الواضح أنّ مرتبة القلب لا تختصّ بأعمال وأفعال الأحياء، وإنّما تعمّ كلّ مساحات التاريخ، وتشمل امتدادات المستقبل، وهذا من بدائع التشريع الإسلامي؛ لأنّ الإنسان في مرتبة روحه وقلبه يشرف على الدهور والأزمنة الغابرة واللاحقة.
وعلى هذا الأساس، ينبغي تمييز المعروف والمنكر في المواقف والأعمال في صدر الإسلام؛ لكي يقوم المسلم بأداء وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي هي من أعظم فرائض اللَّه تعالى حيث تقام بها بقيّة الفرائض.
دليل مانعي البحث في التاريخ الإسلامي
من الذرائع التي تمسّك بها مانعو البحث في التاريخ الإسلامي هو قوله تعالى: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَ لَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [١].
[١] البقرة ٢: ١٣٤.