الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
فإنّ الإسلام انقياد، ودخول في السلم، وإظهار الشهادة، وترك المحاربة يشعر به» [١].
قال الزمخشريّ- في تفسير الآية المباركة آنفة الذكر-:
«الإيمان: هو التصديق مع الثقة وطمأنينة النفس، والإسلام:
الدخول في السلم، والخروج من أن يكون حرباً للمؤمنين بإظهار الشهادتين، ألا ترى إلى قوله تعالى: وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ، فاعلم أنّ ما يكون من الإقرار باللسان من غير مواطأة القلب فهو إسلام، وما واطأ فيه القلب اللسان فهو إيمان» [٢].
وقال القرطبي في تفسيره: «وحقيقة الإيمان التصديق بالقلب، وأمّا الإسلام فقبول ما أتى به النبيّ صلى الله عليه و آله في الظاهر، وذلك يحقن الدم» [٣].
وبنفس المضمون ما ورد في (إرشاد الساري) للقسطلاني و (صفوة التفاسير) للصابوني [٤].
وقال ابن كثير في تفسيره: «وقد استفيد من هذه الآية الكريمة:
[١] تفسير الصافي: ٥/ ٥٥.
[٢] الكشّاف: ٤/ ٣٧٦.
[٣] الجامع لأحكام القرآن: ١٦/ ٢٩٩.
[٤] إرشاد الساري: ١/ ١١٠. صفوة الصفوة: ٣/ ٢٠٣.