الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - القاعدة الرابعة مودّة أهل البيت عليهم السلام ضرورة إسلاميّة
جزء منه، فإنّهم اصوله التي نشأ منها، وفروعه التي نشأوا عنه كما قال: «فاطمة بضعة منّي» [١].
وقال ابن كثير في تفسيره: «ولا ننكر الوصاية بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم، فإنّهم من ذرّيّة طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض، فخراً وحسباً ونسباً، ولا سيّما إذا كانوا متّبعين للسنّة النبويّة الصحيحة، الواضحة، الجليّة، كما كان عليه سلفهم، كالعبّاس وبنيه، وعليّ وأهل بيته وذرّيّته» [٢].
فالمودّة لأهل البيت عليهم السلام تعتبر ضرورة قرآنيّة عند كلّ مسلم، ومن أنكر هذه الضرورة أنكر آية من آيات الذكر الحكيم، الذي اتّفق المسلمون على ضرورته وتواتره، فالإنسان مسلم وإن أنكر الدرجة العليا من ولاية أهل البيت عليهم السلام- وهي الإمامة- ووجوب اتّباعهم وطاعتهم، إلّاأنّه لا ينكر مودّتهم ومحبّتهم التي أكّدها القرآن الكريم، فإنّه يبقى على الإسلام ولا يكون كافراً.
نعم، الذي أنكر هذه المودّة والمحبّة التي هي ضرورة قرآنيّة وإسلاميّة، يكون كمن أنكر ضرورةً من ضروريّات الإسلام، وهو موجب للكفر في حالة العلم بأنّه ضرورة إسلاميّة، ومن ثمّ يكون
[١] فيض القدير شرح الجامع الصغير: ٣/ ٢٠.
[٢] تفسير القرآن العظيم: ٤/ ١٢٢.