الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
أنّ الإيمان أخصّ من الإسلام، كما هو مذهب أهل السنّة والجماعة- إلى أن قال:- فدلّ هذا على أنّ هؤلاء الأعراب المذكورين في هذه الآية ليسوا بمنافقين؛ وإنّما هم مسلمون لم يستحكم الإيمان في قلوبهم، فادّعوا لأنفسهم مقاماً أعلى ممّا وصلوا إليه، فادِّبوا في ذلك».
ثمّ قال: «ولو كانوا منافقين لعنّفوا وفضحوا، كما ذُكر المنافقون في سورة براءة؛ وإنّما قيل لهؤلاء تأديباً: قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ، أي: لم تصلوا إلى حقيقة الإيمان بعد» [١].
وقال الطبري في تفسيره لقوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا...): «أسلمنا: بمعنى دخلنا في الملّة والأموال والشهادة الحقّ» [٢].
وقال البيضاوي في تفسيره: «إنّ الإسلام انقياد ودخول في السلم، وإظهار الشهادتين، وترك المحاربة» [٣].
الدليل الثاني:
قوله تعالى: وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ
[١] تفسير القرآن العظيم: ١٦٠٧.
[٢] جامع البيان: ١٣/ ١٦٦.
[٣] تفسير البيضاوي: ٥/ ٢٢٠.