الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
وهكذا الأمر بالنسبة لرعاة المذاهب الإسلاميّة، سواء العقائديّة أم الفقهيّة، فانّ دراسة تاريخهم وأحوالهم وسيرتهم تجاه الإسلام والحقّ، تعطي رؤية واضحة للناقد والباحث تساهم في تحديد موقفه تجاه منهجهم ومدى درجة اعتباره.
وعلى هذا الأساس تتّضح أهمّيّة البحث والتنقيب عن تاريخ صدر الإسلام، وما جرى فيه من الأحداث؛ لأنّ الجيل الأوّل من الإسلام أصبح كلّ واحد منهم رائداً وقائداً لمناهج وتوجّهات عقائديّة متعدّدة، فلأجل التمييز والوقوف على أحقّيّة تلك المناهج؛ لا بدّ من دراسة تاريخ ومواقف كلّ واحد من هؤلاء ليتسنّى للمسلم أن يبني عقيدته على أساس البصيرة والدلائل.
ومن الواضح أنّ منهج البحث والتنقيب في التاريخ منهج فطريّ وتربويّ أكّد عليه القرآن الكريم في مواضع متعدّدة، كما نلمس ذلك فيما يشير إليه القرآن الكريم في استعراضه للأحداث التي جرت في صدر الإسلام بشكل مفصّل ودقيق، كما نلاحظ ذلك في حديثه عن أحوال المسلمين الذين شاركوا في معركة بدر في سورة الأنفال، وفي معركة احُد في سورة آل عمران، وكذلك حديثه عن أحوال المسلمين في غزوة حنين في سورة البراءة، وفي معركة الخندق في سورة الأحزاب، وغيرها.
فهذا منهج تربويّ يوصي القرآن الكريم به المسلمين؛ لأجل أن