موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٩٧
فنظم المتنبّي:
كأنّ الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رقاد
وقد صغت الاَسنّة من هموم * فما يخطرن إلاّ في فوَاد
ذكر أبو عبد اللّه الخالع أنّ رجلاً رأى فاطمة الزهراء - عليها السلام - في النوم، فقالت له: امضِ إلى بغداد واطلب أحمد المُزَوَّق النائح، وقل له: نُح على ابني ـ تعني الحسين - عليه السلام - ـ بشعر الناشىَ الذي يقول فيه:
بنـي أحمـدٍ قلبي لكـم يتقطَّـعُ * بمثل مصابي فيكمُ ليس يُسمع
فسمعه الناشىَ، وكان حاضراً فلطم لطماً عظيماً، وتبعه الناس فناحوا بهذه القصيدة، وجهدوا بالرجل أن يقبل شيئاً، فامتنع [١]
و من هذه القصيدة:
عجبتُ لكم تفنوْن قتلاً بسيفكم * و يسطو عليكم من كان يخضع
كأنّ رسولَ اللّه أوصى بقتلكم * و أجسامُكم في كلِّ أرض توزَّع
و من شعره في الحسين - عليه السلام - :
مصائب نسل فاطمة البتولِ * نكتْ حسراتها كبدَ الرسول
ألا بأبي البدور لقين كسفاً * وأسلمها الطلوع إلى الاَُفول
ألا يا يوم عاشورا رماني * مصابي منكَ بالدّاء الدخيل
كأنّي بابن فاطمة جديلاً * يلاقي الترب بالوجه الجميل
توفّي ببغداد سنة ستٍّ، وقيل خمس وستين وثلاثمائة، ودُفن في مقابر قريش، وقبره هناك معروف.
[١]معجم الاَُدباء: ١٣|٢٩٢.