موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٢٦
كلّطالب علم، وكان يفتحها كلّيوم، فيجلس ويجتمع إليه الناس، فيملي عليهم من شعره وشعر غيره، ومن مصنّفاته والحكايات والنوادر، وطرفاً من الفقه وما يتعلّق به.
و لمّا نُفِيَ عن الموصل إثْر حادثٍ جرى له مع جماعة، انحدر إلى بغداد، ومدح المعتضد بقصيدة طويلة، يصف فيها ما يحسنُهُ،و يشكو ممّا ناله من خصومه، يقول فيها:
أجِدَّك ما ينفكُّ طيفُكَ ساريا * مع الليل مجتاباً إلينا الفيافيا
يذكّرنا عهد الحمى وزماننا * بنَعْمان، والاَيام تُعطي الاَمانيا
و عهد الصِّبا منهنّ فينانُ مورقٌ * ظليل الضحى من حائط اللهو دانيا
قريب المدى نائي الجوى داني الهوى * على ما يشاء المستهام موَاتيا
إلى أن يقول:
و أمَّتْ بي الآمال لا طالباً جدىً * ولا شاكياً إنفاض حالي وماليا
و لكنني أشكو عدواً مسلّطاً * عليَّ عداني بغيُهُ عن بلاديا
صنّف كتباً، منها: الباهر، الشعر والشعراء، السرقات، و محاسن أشعار المحدثين.
و توفِّي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.