موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٨٧
و سمع منه أبو عبد اللّه الحاكم، وأثنى عليه ببالغ الثناء.
و كان أحد كبار المشايخ، وافر الحرمة والجلالة، راجح العقل، محبّاً للحديث وأهله، نزل نيسابور، وحدّث بها، ثمّ خرج إلى الري، واجتمع الناس على أن يريدوه على البيعة، فأبى عليهم، وقد أثارت هذه البيعة حفيظة أبي علي ابن أبي الجيش، فقبض عليه وأمر بإخراجه إلى بخارى، فبقي بها مدة، ثمّ عاد إلى نيسابور سنة أربعين، فسمع منه أهلها إلى حين وفاته في رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
روى المترجم بسنده إلى الاِمام الصادق - عليه السلام - عن أبيه عن آبائه عن أمير الموَمنين - عليه السلام - عن رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّمحديثاً طويلاً في المناهي، وأوّل هذا الحديث: ونهى عن اليمين الكاذبة وقال إنّها تترك الديار بلاقع،... ونهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر،و نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة، ... ونهى أن يحلف الرجل بغير اللّه وقال من حلف بغير اللّه فليس من اللّه في شيء، ... ونهىعن المدح وقال احثوا في وجوه المداحين التراب.[١]
أقول: جمع العلامة محسن العاملي في اعيانه بين المترجم وبين حفيده (حمزة ابن محمد بن حمزة) الذي ترجمه ابن عساكر[٢] والخطيب البغدادي [٣]، وحسبهما واحداً، وكذلك فعل الشيخ النمازي في مستدركاته، وهذا وهم، فالمترجم توفي سنـة(٣٤٦هـ)، في حين توفي حفيـده سنـة (٤٠١هـ) كما في التدوين في أخبار قزوين.
[١]أمالي الصدوق:٣٤٤، المجلس ٦٦.
[٢]ختصر تاريخ دمشق:٧|٢٦٨ برقم ٢٥٨، وفيه: حمزة بن محمد بن حمزة بن أحمد، والصواب: حمزة ابن محمد بن حمزة بن محمد بن أحمد.
[٣]تاريخ بغداد:٨|١٨٤ برقم ٤٣٠٩.