موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٨٢
ابن الاِمام جعفر الصادق عليمها السَّلام ، أبو أحمد الموسوي، الملقب بالطاهر ذي المناقب، نقيب الطالبيّين ببغداد، ووالد الشريفين المرتضى والرضيّ.
تقلّد نقابــة الطالبيّين وإمارة الحــاجّ سنـة (٣٥٤هـ) وعُزل عنها سنـة(٣٦٢هـ) ، ثمّ وليهـا ثانيــة سنة (٣٦٤هـ)، ثمّ عزلـه عضـد الدولـة سنــة(٣٦٩هـ) ، وحُمل إلى فارس واعتقـل هناك، وأطلقه شرف بن عضد الدولة سنــة(٣٧٢هـ).
قال ابن الاَثير في حوادث سنة (٣٩٤هـ): فيها قلّد بهاء الدولة النقيب أبا أحمد الموسوي والد الشريف الرضيّ نقابه العلويين بالعراق وقضاء القضاة والحجّ والمظالم وكتب عهده بذلك من شيراز ولُقّب الطاهر ذا المناقب فامتنع الخليفة من تقليده قضاء القضاة وأمضى ما عداه.
و كان أبو أحمد الموسوي جليل القدر عظيم المنزلة في دولة بني العباس ودولة بني بويه، مهيباً، مطاعاً، كثير البرّ والاِحسان، قيل إنّه ما شرع في إصلاح أمر فاسد إلاّو صلح على يديه وانتظم بحسن سفارته، وبركة همّته وحسن تدبيره، ووساطته.
توفي سنة أربعمائة، ودفن في داره، ثمّ نُقل إلى جوار مرقد الاِمام الحسين - عليه السلام - بكربلاء، وقد رثته الشعراء بمراثي كثيرة، منهم ولداه المرتضى والرضي ، ومهيار الديلمي، وأبو العلاء المعري.
فمن مرثية أبي العلاء المعري قوله من قصيدة مشهورة، أوّلها:
أودى فليت الحادثات كفافِ * مال المُسيف وعنبرُ المُستافِ
و هي في «سقط الزند».
منها: