موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٩٤
ثمّ بالقائم بأمر اللّه، وبالمنصور، وبالمعزّ(منشىَ القاهرة).
ولاّه القائم بأمر اللّه طرابلس الغرب، وولاه المنصور قضاء المنصورية، وكان قضاوَه يشمل سائر المدن الاِفريقية.
و لما ولي المعزّ[١]الخلافة في سنة (١٤٣هـ) قرّب أبا حنيفة وأدناه من مجلسه، وأخذه معه حين خرج من المغرب إلى مصر، ودخلها في سنة (٣٦٢هـ)، فقلّده بها قضاء القضاة، إلاّ أنّ مدّته لم تطل، فقد مات في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
وكان أبوحنيفة واسع العلم بالفقه والقرآن والاَدب والتاريخ، كثير التصانيف.[٢]
قال ابن زولاق:كان في غاية الفضل، من أهل القرآن والعلم بمعانيه، وعالماً بوجوه الفقه وعلم اختلاف الفقهاء واللغة والشعر الفَحْل والمعرفة بأيام الناس، مع عقل وإنصاف.[٣]
و أثنى الذهبي في سيره على علمه، فقال: له يد طولى في فنون العلوم والفقه والاختلاف، ونَفَس طويل في البحث.
وقال: وصنّف في الردّ على أبي حنيفة في الفقه، وعلى مالك، والشافعي،و انتصر لفقه أهل البيت، وله كتاب في اختلاف العلماء، وكتبه كبار مطوّلة.
فمن كتبه: دعائـم الاِسلام ـ مطبـوع ـ، تأويل دعائـم الاِسلام، المجالس والمسامرات ، مختصر الآثار فيما روي عن الاَئمة الاَطهار، افتتاح الدعوة، وشرح الاَخبار في فضائل النبي المختار وآله المصطفين الاَخيار، وغيرها.
وله قصيدة في الفقه سمّاها «المنتخبة».
[١]أبو تميم معدّ بن إسماعيل (المنصور) بن محمد (القائم بأمر اللّه) بن عبيد اللّه (المهدي) الفاطمي المغربي، توفي سنة (٣٦٥هـ). وهو أوّل خليفة كان بمصر من الفاطميين. النجوم الزاهرة :٤|٧٧.
[٢]قيل: بلغت موَلفاته نحواً من سبعة وأربعين كتاباً.
[٣]يات الاَعيان :٥|٤١٦.