موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٧١
٢ـ أن يجري عليه بما أنّها كناية عن معان، كالبخل في قول اليهود «يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ» والاحسان والجور في قوله سبحانه:(بَل يَداهُ مَبْسُوطَتانِ) [١]و هذا ما عليه أهل التنزيه، وليس ذلك تأويلاً ولا اتّباعاً لخلاف الظاهر، إذ لهذه الاَلفاظ عند الاِفراد ظهور تصوريّ ويراد منها الاَعضاء، ولها عند التركيب ظهور آخر، فربّما يتحد الظهوران، مثل قولك لولدك: اغسل يدك قبل الغذاء. وربما يختلفان كما في الجملتين المتقدمتين، وليس هناك وجه ثالث. [٢]
أقول: على الرغم من أنّكتاب «التوحيد» المتداول مليء بروايات التشبيه، إلاّأنّ السُّبكي قال بعد أن ذكر تأويل ابن خزيمة لحديث الصورة: وهذا «شاهد صحيح لما لا يُرتاب فيه من أنّ الرجل بريء عمّـا ينسبه إليه المشبِّهة،... وبراءة الرّجل منهم ظاهرة في كتبه وكلامه، ولكن القوم يخبطون عَشْواء، و... ». [٣]
توفّي ابن خزيمة بنيسابور سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
١٥٦٤
محمّد بن إسحاق بن منذر[٤]
(٣٠٢ ـ ٣٦٧هـ)
الاَموي بالولاء، أبوبكر الاَندلسي القرطبي، قاضيها، الفقيه المالكي، يُعرف بابن السَّليم .
[١]المائدة: ٦٤. ٢ـ بحوث في الملل والنحل:١|١٢٧ـ ١٥٦.
[٢]بحوث في الملل والنحل : ١ | ١٢٧ ـ ١٥٦ .
[٣]طبقات الشافعية الكبرى:٣|١١٩.
[٤]تاريخ علماء الاَندلس ٢|٧٤٩ برقم ١٣١٧، جذوة المقتبس ١|٨١ برقم ٢١، بغية الملتمس ١|٨٥ برقم ٥٧، ترتيب المدارك ٤|٥٤١، العبر ٢|١٢٧، تاريخ الاِسلام (حوادث ٣٥١ـ ٣٨٠)٣٨١، سير اعلام النبلاء ١٦|٢٤٣ برقم ١٧٠، شذرات الذهب ٣|٦٠، شجرة النور الزكية ١|٩٨ برقم ٢٣٩، معجم الموَلفين ٩|٤٣.