موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٤٥
الاِمامية.
كان من أعيان الفقهاء، وجلّة المتكلمين، ناقداً للاَخبار، وله في الفقه والكلام كتب رواها عنه أبو القاسم ابن قولويه [١]إجازة.
وهو أول من فتح الباب في عرض المسائل على القواعد الكلية الواردة في الكتاب والسنّة، والخروج عن حدود عبائر النصوص والاَلفاظ الواردة فيهما، مع الحفاظ على الاَُصول المرضية عند أئمة أهل البيت - عليهم السلام - من نفي القياس والاستحسان، وغير ذلك [٢]
قال السيد بحر العلوم: هو أول من هذّب الفقه، واستعمل النظر، وفتق البحث عن الاَُصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى، وقال: وللاَصحاب مزيد اعتناء بنقل أقواله وضبط فتاواه.
صنف ابن أبي عقيل كتاب «المستمسك بحبل آل الرسول صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم » في الفقه، وهو كتاب مشهور قيل: ما ورد الحاجّ من خراسان إلاّ طلب واشترى منه نسخاً.
وكتابه هذا لم يصل إلينا، لكنه كان عند ابن إدريس الحلي (المتوفى ٥٩٨هـ)، وعند العلامة الحلي (المتوفى ٧٢٦ هـ) ، وقد نقل عنه في كتابه «مختلف الشيعة في أحكام الشريعة».
وصنّف أيضاً كتاب «الكرّ والفرّ» في الاِمامة، قرأه أبو العباس النجاشي على شيخه أبي عبد اللّه المفيد (المتوفى ٤١٣ هـ).
وكان المفيد يثني كثيراً على المترجم.
[١]المتوفى (٣٦٨ هـ)، وقد تقدمت ترجمته في ص ١٢٢.
[٢]انظر ص ٢٣ ـ ٢٤ من مقدمة «المهذب» لابن البراج بقلم العلامة السبحاني.