الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٨ - الطائفة الثانية وهم
وسهونا عن الشيطان، وليس للشيطان على النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ والأئمّة ـ صلوات اللّه عليهم ـ سلطان :(إِنّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُون).[١]
ثمّ نقل عن أُستاذه ابن الوليد أنّه كان يقول: أوّل درجة في الغلو نفي السهو عن النبي.[٢]
ب: ثمّ الظاهر من السيد المرتضى(المتوفّى ٤٣٦هـ) أنّه يقول في تفصيل آخر وهو: انّ النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إنّما لا يجوز عليه النسيان فيما يؤدّيه عن اللّه تعالى، أو في شرعه، أو في أمر يقتضي التنفير عنه. فأمّا فيما هو خارج عمّا ذكرناه فلا مانع من النسيان.[٣]
ج: كذلك ذهب إلى القول بالتفصيل أمين الإسلام الطبرسي صاحب «مجمع البيان» .[٤]
د. وأمّا العلاّمة المجلسي فقد قال: إنّ هذه المسألة في غاية الإشكال، لدلالة كثير من الآيات والأخبار على صدور السهو عنهم ـ عليهم السَّلام ـ ... وإطباق الأصحاب إلاّ ما شذّ منهم على عدم جواز السهو عليهم، مع دلالة بعض الآيات والأخبار عليه في الجملة، وشهادة بعض الدلائل الكلامية والأُصول المبرهن عليه، مع ما عرفت في أخبار السهو من الخلل والاضطراب، وقبول الآيات ـ الدالّة على جواز السهو ـ للتأويل، واللّه يهدي إلى سواء السبيل.[٥]
[١] النحل:١٠٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه:١/٢٣٢.
[٣] تنزيه الأنبياء:٨٧.
[٤] انظر مجمع البيان:٢/٣١٧.
[٥] بحار الأنوار:١٧/١١٨ـ ١١٩.