الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧ - ٣٢ الفرق بين النبي والرسول
ويقول سبحانه:
(...حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا...) .[١]
بل يتوسّع القرآن في استعمال الرسول فيطلقه على المبعوث لا من جانبه سبحانه، كما ورد ذلك في قصة يوسف ـ عليه السَّلام ـ .
(...فَلَمّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ...) .[٢]
وبالالتفات إلى هذين النوعين من الاستعمال لمصطلح الرسول يستحيل القول: إنّ النبي والرسول متساويان، بل يكون مفهوم الرسول أوسع من مفهوم النبي من جهة تعدّد المصاديق، وفي الواقع تصحّ النظرية التي تقول: إنّ النسبة بينهما هي العموم والخصوص المطلق، لأنّ كلّ نبي ـ باستثناء النبي المبعوث لنفسه ـ رسول، وليس كلّ رسول نبيّاً، لأنّنا قد عرفنا أنّ بعض الرسل ليسوا بأنبياء كالملائكة والأفراد العاديين الذين يرسلون من قبل غيرهم من الناس كالأُمراء والحكام مثلاً.
وبالطبع إنّ هذا المطلب خارج عن بحثنا، لأنّ بحثنا يدور حول الرسول الاصطلاحي لا الرسول اللغوي والعرفي.
نتائج البحث
من خلال البيان السابق نصل إلى النتائج التالية:
الأوّل: إنّ النبوّة والرسالة مفهومان متغايران حيث إنّ النبوة متقوّمة في الاتّصال بعالم الغيب والإنباء عنه، وأمّا الرسالة فهي متقوّمة بتحمل الرسول إبلاغ
[١] الأنعام:٦١.
[٢] يوسف:٥٠.