الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - ٣٢ الفرق بين النبي والرسول
تتجاوز عدد الأصابع. ومن المعلوم أنّ الشاذ النادر لا يمكن أن يعتبر ملاكاً للتمايز والمقارنة، أضف إلى ذلك إنّ مثل تلك النبوة الفاقدة للرسالة ليس لها مفهوم واضح. وعلى هذا الأساس فلا فرق بين أن نقول: «محمّد رسول اللّه وخاتم النبيّين» و بين أن نقول: «وخاتم الرسل» للتلازم بين الأمرين من حيث المصداق.
وعلى فرض كون مفهوم النبي أعمّ من الرسول ويكون شاملاً للأنبياء الذين ليست لديهم رسالة، ففي هذه الحالة أيضاً يكون إيصاد باب النبوة ملازماً لإيصاد باب الرسالة.
بقيت هناك نكتة وهي أنّ القرآن الكريم قد استعمل عبارة «خاتم النبيّين» ولم يستعمل عبارة «خاتم الرسل» فما ذلك إلاّ لأجل أنّ النبوة أساس للرسالة من جانب اللّه، وأنّ ختم النبوة يلزم منه ختم الرسالة قطعاً.
وبعبارة أُخرى: إذا ختم مقام الاتّصال بالوحي وتلقي الرسالة والأوامر، فحينئذ ينتفي موضوع الرسالة قطعاً.[١]
[١] منشور جاويد:١٠/٢٥٧ـ ٢٧٣.