كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٤٠ - المسألة التاسعة في أحكام المخالفين
المسألة التاسعة: في أحكام المخالفين
قال: ومُحاربو علي ـ عليه السَّلام ـ كَفَرَةٌ ومخالفوه فَسَقَةٌ [١].
أقول: المحارب لعلي ـ عليه السَّلام ـ كافر، لقول النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «حربك يا علي حربي»، ولا شك في كفر من حارب النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .
وأمّا مخالفوه في الإمامة فقد اختلف قول علمائنا فيهم، فمنهم من حكم بكفرهم لأنهم دفعوا ما علم ثبوته من الدين ضرورة، وهو النص الجلي الدال على إمامته مع تواتره، وذهب آخرون إلى أنّهم فسقة، وهو الأقوى. ثم اختلف هؤلاء على أقوال ثلاثة:
أحدها: أنّهم مخلدون في النار لعدم استحقاقهم الجنّة.
الثاني: قال بعضهم إنّهم يخرجون من النار إلى الجنّة.
الثالث: ما ارتضاه ابن نوبخت وجماعة من علمائنا أنّهم يخرجون من النار لعدم الكفر الموجب للخلود ولا يدخلون الجنّة لعدم الإيمان المقتضي لاستحقاق الثواب [٢].
* * *
[١] شرح النهـج لابن ميثم: ٣/٣٣٨، مناقب ابن المغازلي:٥٠ برقم ٧٣، العمدة لابن البطريق: ٣٨٢ ذيل الحديث ٥٦٣ وأصل الحديث في ص ٣٤٣ برقم ٤٧٩.
[٢] الذخيـرة للسيـد المرتضى: ٤٩٥ ـ ٥٠٢، تحقيق السيد أحمد الحسيني بذكر المصادر في الهامش.