كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٩ - المسألة السادسة في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي ـ عليه السَّلام ـ
لم تدعه أو يعطيها إيّاها بالميراث.
قال: وأوصت أن لا يُصلّـيَ عليها أبو بكر، فدفنت ليلاً!!
أقول: هذا وجه آخر يدل على الطعن في أبي بكر، وهو أنّ فاطمة ـ عليها السَّلام ـ لما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلّي عليها أبو بكر، غيظاً عليه ومنعاً له عن ثواب الصلاة عليها، فدفنت ليلاً ولم يعلم أبو بكر بذلك، وأُخفي قبرها لئلاّ يصلّي على القبر [١]، ولم يعلم بقبرها إلى الآن.
قال: ولقوله: أقيلوني فلستُ بخيركم وعليٌ فيكم!!
أقول: هذا وجه آخر في الطعن على أبي بكر، وهو أنّه قال يوم السقيفة: اقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم! [٢]
وهذا الإخبار إن كان حقاً لم يصلح للإمامة لاعترافه بعدم الصلاحية مع وجود عليّ ـ عليه السَّلام ـ ، وإن لم يكن حقاً فعدم صلاحيته للإمامة حينئذ أظهر.
قال: ولقوله إنّ له شيطاناً يعتريه .
أقول: هذا دليل آخر على عدم صلاحيته للإمامة، وهو ما روي عنه أنّه قال مختاراً: وليتكم ولست بخيركم! فإن استقمت فاتبعوني، وإن اعوججت فقوّموني، فإنّ لي شيطاناً عند غضبي يعتريني!!، فإذا رأيتموني مغضباً
[١] صحيح البخاري: ٥/١٧٧، ط مطابع الشعـب ـ بيـروت ١٣٧٨، المسـتدرك للحاكم: ٣/١٦٢ ـ ١٦٣، طبعة دار المعرفة ـ بيروت.
[٢] شرح النهـج لابن أبـي الحديد: ١/١٦٩، التمهيد: ١٩٠ ، ١٩٣، ١٩٥. منهاج البراعة للخوئي: ٣/٥٧، الصواعق المحرقة: ١١، الإمامة والسياسة: ١/١٤طبع مطبعة مصطفى محمد، شرح النهج لابن أبي الحديد:٦/٢٠.