قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٤٢١
لك ؟ قال إبليس: فأوف [١] بذروة [ هذا ] [٢] الجبل فتردى منه فانظر هل تعيش أم لا. فقال ابن طاووس: عن أبيه: فقال عيسى: أما علمت أن الله قال: لا يجربنى عبدى فإنى أفعل ما شئت. وقال الزهري: إن العبد لا يبتلى ربه ولكن الله يبتلى عبده. وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن عبدة، أنبأنا سفيان، عن عمرو، عن طاووس قال: أتى الشيطان عيسى بن مريم فقال: أليس تزعم أنك صادق ؟ فأت هوة [٣] فألق نفسك. قال: ويلك أليس قال: يا بن آدم لا تسألني هلاك نفسك فإني أفعل ما أشاء ! وحدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا حسين بن طلحة، سمعت خالد بن يزيد، قال: تعبد الشيطان مع عيسى عشر سنين أو سنتين، أقام يوما على شفير جبل فقال الشيطان: أرأيت إن ألقيت نفسي هل يصيبني إلا ما كتب لي. قال: إني لست بالذي أبتلى ربي ولكن ربي إذا شاء ابتلاني. وعرفه أنه الشيطان ففارقه. وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا شريح بن يونس، حدثنا على ابن ثابت، عن الخطاب بن القاسم، عن أبي عثمان، كان عيسى عليه السلام يصلى على رأس جبل، فأتاه إبليس فقال: أنت الذي تزعم أن كل شئ بقضاء وقدر ؟ قال: نعم قال: ألق نفسك من هذا الجبل وقل قدر علي. فقال: يالعين ! الله يختبر العباد وليس العباد يختبرون الله عزوجل. وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا الفضل بن موسى البصري،
[١] المطبوعة: فارق.
[٢] ليست في ا.
[٣] ا: هذه (*)