قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٤١
[ وأما ] [١] إلياس عليه السلام قال الله تعالى بعد قصة موسى وهرون من سورة الصافات: " وإن إلياس لمن المرسلين * إذ قال لقومه ألا تتقون * أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكم ورب آبائكم الاولين * فكذبوه فإنهم لمحضرون * إلا عباد الله المخلصين * وتركنا عليه في الآخرين * سلام على إلياسين * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين [٢] ". قال علماء النسب هو: إلياس النشبى، ويقال: ابن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هرون. وقيل: إلياس بن العازر بن العيزار ابن هارون بن عمران. قالوا وكان إرساله إلى أهل بعلبك غربي دمشق، فدعاهم إلى الله عزوجل وأن يتركوا عبادة صنم لهم كانوا يسمونه " بعلا ". وقيل كانت امرأة اسمها " بعل " والله أعلم. [ والاول أصح [٢] ] ولهذا قال لهم: " ألا تتقون * أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكم ورب آبائكم الاولين ". فكذبوه وخالفوه وأرادوا قتله. فيقال إنه هرب منهم واختفى عنهم قال أبو يعقوب الاذرعي، عن يزيد بن عبد الصمد، عن هشام بن عمار قال: وسمعت من يذكر عن كعب الاحبار أنه قال: إن إلياس اختفى من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين، حتى أهلك الله
[١] من ا
[٢] الآيات، ١٢٣ - ١٣٢
[٣] ليست في ا (*) (١٦ - قصص الانبياء ٢)