قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢١٨
ولقد [١] ترى الحبشى حول بيوتنا * جذلا إذا ما نال يوما مأ كلا صعلا [٢] أصك كأن فروة رأسه * بذرت فأنبت جانباه فلفلا قال الخطابي: [ ويقال [٣] ] إنما سمى الخضر خضرا لحسنه وإشراق وجهه، قلت: وهذا لا ينافى ما ثبت في الصحيح [٤]، فإن كان ولا بد من التعليل بأحدهما، فما ثبت في الصحيح أولى وأقوى، بل لا يلتفت إلى ما عداه. وقد روى الحافظ ابن عساكر هذا الحديث أيضا من طريق إسماعيل بن حفص بن عمر الابلى: حدثنا عثمان وأبو جزي وهمام بن يحيى عن قتادة، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنما سمى الخضر خضرا لانه صلى على فروة بيضاء فاهتزت خضراء ". وهذا غريب من هذا الوجه. وقال قبيصة عن الثوري عن منصور عن مجاهد قال: إنما سمى الخضر لانه كان إذا صلى اخضر ما حوله. وتقدم أن موسى ويوشع عليهما السلام لما رجعا يقصان الاثر، وجداه على طنفسة خضراء على كبد البحر، وهو مسجى بثوب قد جعل طرفاه من تحت رأسه وقدميه، فسلم موسى [٣] عليه السلام فكشف عن وجهه فرد، وقال: أني بأرضك السلام ؟ من أنت ؟ قال أنا موسى. قال:
[١] المطبوعة: وقد.
[٢] ا الصعل: الدقيق الرأس والعنق. والاصك المضطرب الركبتين والعرقوبين. وفي المطبوعة: جعدا أصك. وما أثبته من ا
[٣] من ا
[٤] ا: في الحديث (*)